السيد محسن الخرازي

490

خلاصة عمدة الأصول

الّذى لنفسه فكما أنّ العلم بالشئ موجب للعلم بلوازمه وملزوماته وملازماته فكذلك الوثوق النوعي به موجب للوثوق بتلك الأمور وكذا الحال بالنسبة إلى احتجاج الموالى للعبيد وبالكعس نعم لو حاولنا إثبات حجية الأمارات بالأدلة النقلية التعبدية لما أمكن لنا اثبات حجية مثبتاتها . ودعوى احتمال اعتبار القصد فلاوجه لها بعد عدم اعتباره عند العقلاء لا في بناءاتهم ولا في احتجاجاتهم ويشهد له أخذهم بلوازم الأقارير ولو لم يكن المقر متوجها إليها ألا ترى أنّ من لم يرد ذكر مدة عمره فيسئل عنه عدة سؤالات يكشف منها مدة عمره كان مأخوذا بما أجاب وإن لم يقصد اللازم وليس ذلك الّا لعدم اعتبار القصد في الحجية . فتحصّل : أنّ الفرق بين الأمارات والأصول في حجية المثبتات في الأولى دون الثانية أنّ دليل حجية الأمارات إنما يكون مفيدا لحجيتها بما كانت عند العقلاء ولا اشكال في أنّ طريقه العقلاء استقرت على العمل بالطرق لجميع أطرافها هذا بخلاف أدلة اعتبار الأصول فإنها لا تفيد إلّا التعبد بإقامة المشكوك مقام المتيقن في ترتيب الآثار أو التعبد ببقاء اليقين الطريقي في مقام العمل ولا يلزم منه صيرورة الاستصحاب أمارة والقدر المتيقن من أدلة اعتبار الاستصحاب هو لزوم ترتيب آثار نفس المتيقن فلا يشمل غيرها لكونها قاصرة . لا يقال : سلمنا قصور أدلة اعتبار الاستصحاب عن شمول الآثار المترتبة على المتيقن بالواسطة لكن يقع الاشكال في الآثار الشرعية الّتى تكون وسائطها شرعية مع أنّه لا كلام بينهم في وجوب ترتيب تلك الآثار . لأنّا نقول : إنا سلمنا أن دليل التنزيل ليس ناظرا إلّا إلى آثار نفس المتيقن لكن نقول بعد ما كان قضية ادعاء وجود زيد في عالم الشك جعل آثاره المترتبة على